الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

27

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

تشكيل دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والمحاولات التي تجري في بلاد إسلامية أخرى . ولا بد من تأسيس ( الفقه التجاري ) بما يناسب أوضاع وصيغ وأساليب التجارة الحديثة في المجالات الوطنية والدولية ، وهذا غير فقه الاقتصاد السياسي الذي بدأ الاهتمام به بحمد اللّه منذ سنوات وتوفرت عليه جهود مباركة لعلماء المسلمين كان أبرزها الأعمال الفقهية الرائدة لآية اللّه الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر . ومما تدعو الحاجة إليه ( فقه العلاقات الدولية ) وغير ذلك . مناهج الاستنباط ( أصول الفقه ) والمعاصرة : لقد أنجز الفقهاء في العقود الأخيرة دراسات كثيرة وجيدة في المجالات التي فتحها تطور الحياة وتكوين المجتمعات الإنسانية ، وتنوع علاقات البشر في مجالات السياسة والاقتصاد والتنظيم . فنجد أبحاثا في الاقتصاد ( أعمال البنوك . وفي التأمين . وفي الطب والصيدلة . وفي العلاقات الدولية . وفي التنظيم السياسي ، وغير ذلك ) . ومما يتعلق بتفاعل الفقه مع تغيرات الحياة ( قضية التخصص في الاجتهاد ) . المجتهد المطلق الواحد والمجتهد التخصصي : كما أن من القضايا التي يجب إيلاؤها أهمية كبيرة ، قضية فتح المجال أمام الاجتهاد التخصصي في مجال فقهي محدد - ينصرف إليه الفقيه بعد بلوغه مرتبة الاجتهاد العام في جميع أبواب الفقه . والاجتهاد التخصصي يكون في غير أبواب العبادات ، من أبواب الفقه الحياتي العملي في مجال علاقة الإنسان بالمجتمع والطبيعة . إن تطور الحياة الإنسانية وتعقيدها ، وتنوع وضخامة شبكة العلاقات التي تربط الإنسان الفرد والجماعة والمجتمع بالطبيعة والمجتمع والعالم ، تثير مسائل كثيرة ومتنوعة لا يستطيع الفقيه الواحد أن يعالجها جميعا بكفاءة عالية . وهذا يقتضي تفرغ جماعات من الفقهاء بعد بلوغهم مرتبة الاجتهاد العام - للتخصص في مجالات خاصة ( الاقتصاد ، أو أحد حقوله . البيئة .